رصدت المتابعة التابعة لمركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف لليوم الثاني من التصويت في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب استمرار الممارسات التي تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية، في وقت مازالت نسبة المشاركة منخفضة بشكل واضح رغم محاولات كثيفة لإظهار عكس ذلك.
تؤكد فرق الرصد أن الطوابير المصنوعة أمام عدد كبير من اللجان مازالت مستمرة، حيث يتم جمع الأفراد للتصوير فقط بينما تبقى اللجان من الداخل شبه خالية. ويثير هذا النمط المتكرر قلق المرشحين والمراقبين من احتمال استخدام هذه المشاهد كغطاء لاحق لتغيير النتائج ونسب المشاركة.
وقد لوحظ في هذه المرحلة تحسن نسبي في حزم عدد من رؤساء اللجان داخل المدارس الانتخابية، حيث تم منع بعض المخالفات الواضحة والتعامل بجدية مع اي مخالفات تخص الدعاية داخل أو خارج اللجان و هو ما نتطلع ان يستمر في كل المراحل و الانتخابات القادمة.
كما بدا أداء الهيئة الوطنية للانتخابات منحازاً لتحسين صورتها أكثر من تعامله الجاد مع الانتهاكات. ورغم إعلانها عن بعض الإجراءات داخل اللجان، فإن هذه التحركات جاءت في إطار إظهار الانضباط إعلامياً وليس كخطوات حقيقية لمعالجة جذور المشكلات. ظلت الانتهاكات الأكثر تأثيراً—مثل الحشد المنظّم، والطوابير المصطنعة، وتصاعد العنف حول اللجان—خارج اهتمام الهيئة الفعلي، دون تدخل واضح أو شفافية في توضيح ما يجري. هذا النهج يعزّز شعوراً بأن الهيئة تركز على إخراجٍ شكلي للعملية الانتخابية، بدلاً من حماية نزاهتها وضمان حقوق الناخبين
شهد اليوم الثاني أداءً إعلامياً ضعيفاً ومشوّهاً للصورة الحقيقية للعملية الانتخابية. ركّزت معظم التغطيات على إبراز لقطات للطوابير المصطنعة أمام اللجان، وتجاهلت بشكل شبه كامل الانتهاكات الأساسية، وانخفاض نسب المشاركة، وحالات العنف التي تم رصدها في عدة محافظات. وبدلاً من نقل المعلومات بدقة أو إتاحة مساحة للمرشحين والمراقبين المستقلين، اكتفى جزء كبير من التغطية الإعلامية بتكرار بيانات رسمية لا تعكس الواقع الفعلي أمام اللجان. هذا الأداء يُسهم في تعطيل الحق في المعرفة ويحدّ من قدرة الجمهور على تقييم نزاهة العملية الانتخابية بصورة موضوعية
أبرز الملاحظات في اليوم الثاني:
• استمرار الحشد المنظّم للناخبين عبر وسائل نقل جماعية، وإن كان بدرجة أقل من اليوم السابق.
• تزايد واضح في حالات العنف والمشادات، شملت اعتداءات على بعض اللجان الانتخابية وأقسام شرطية، وذلك في سياق التوتر الذي سبّبه تدخل عناصر من المباحث العامة خلال اليوم الأول، وقد ظهر ذلك جلياً في هجوم أنصار أحد المرشحين على مقر انتخابي في الدقهلية، إضافة إلى الهجوم علي احد أقسام الشرطة في دمياط.
• استمرار تصوير طوابير مصطنعة خارج اللجان بهدف خلق انطباع غير حقيقي حول حجم الإقبال.
وتؤكد فرق الرصد أن استمرار هذه الممارسات، مع انخفاض الإقبال الفعلي وارتفاع درجة التوتر حول اللجان، يعمّق المخاوف من التلاعب في النتائج ويقوّض ثقة الناخبين في العملية الانتخابية.
ملحوظة:
- مرفق عددٌ من الفيديوهات التي توثّق انتهاكات انتخابية تم تسجيلها خلال العملية الانتخابية.
- تم رصد وفد ائتلاف نزاهة من بوركينا فاسو يتابع سير العملية الانتخابية في محافظة الدقهلية.
- احتجاز المرشح البرلماني طلعت خليل وشقيقته في السويس بعد خلاف مع رئيس اللجنة الانتخابية وعرضهما على النيابة.
#مركز_أندلس