icon

DO GOOD FOR OTHERS

shape
shape

مركز أندلس يرصد استمرار الحشود المصطنعة وتخويف الناخبين واعتقالات خارج اللجان في يوم الاقتراع لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية الموافق 3 ديسمبر 2025

  • 4 ديسمبر، 2025

مركز أندلس يرصد استمرار الحشود المصطنعة وتخويف الناخبين واعتقالات خارج اللجان في يوم الاقتراع لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية الموافق 3 ديسمبر 2025

بـــيــــان

 

مركز أندلس يرصد استمرار الحشود المصطنعة وتخويف الناخبين واعتقالات خارج اللجان في يوم الاقتراع لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية الموافق 3 ديسمبر 2025

 

يرصد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف خلال يوم الاقتراع استمرار نمط من الممارسات التي تُفقد العملية الانتخابية معناها وتحوّلها إلى مشهد صوري لا يعبر عن الإرادة الشعبية.

 

فقد تواصل الدفع بحشود مصطنعة إلى محيط عدد من لجان الاقتراع عبر جهات مرتبطة بالمباحث العامة، بهدف صناعة صورة جماهيرية لا وجود لها داخل اللجان، بينما ظل الإقبال الحقيقي ضعيفاً، واللجان شبه خالية إلا من موظفيها.

كما يلاحظ المركز استمرار التغطيات الإعلامية المضلِّلة التي تسعى لتسويق مشهد مشاركة مرتفعة دون أي أرقام تدعمه، من خلال لقطات قصيرة لحشود مُنظّمة أمام باب لجنة معينة ثم تختفي، في الوقت الذي توثّق فيه فرق الرصد خلوّ معظم اللجان من الناخبين.

ويبدو بوضوح أن الهدف من هذه التغطيات ليس إقناع المواطنين، بل إقناع السلطات نفسها بأن المشهد تحت السيطرة، وهو ما يعكسه التدخل المباشر للرئيس عبد الفتاح السيسي وانتقاده لسوء إدارة المشهد الإعلامي.

 

 

 

ويوثّق مركز أندلس استمرار عمليات القبض على داعمي بعض المرشحين بعيداً عن اللجان، حيث يتم توقيف أشخاص يحملون كروت دعاية أو يوزّعونها على مسافات كبيرة من محيط اللجان، في محاولة لإظهار أن هناك “مخالفات جسيمة” أو “تهديدات” تستدعي التدخل الأمني، رغم أن هذه الوقائع تأتي في سياق المشهد المصطنع نفسه.

ويشير المركز هنا إلى أن من بين من يتم توقيفهم أشخاص يمارسون دعاية انتخابية بعد انتهاء فترة الصمت الانتخابي، وهو أمر يستوجب إصدار بيانات أو توضيحات من الهيئة الوطنية للانتخابات حول طبيعة المخالفة والإجراءات القانونية المتخذة. غير أن الهيئة لم تُصدر أي بيان بشأن هذه الوقائع، ما يثير تساؤلات لدى المركز حول أسباب غياب الشفافية، ولماذا تُترك هذه العمليات لتقديرات الأجهزة الأمنية وحدها دون إعلان رسمي للرأي العام.

ويرى المركز أن هذا النهج لا يهدف إلى ضبط مخالفات حقيقية بقدر ما يسهم في إرهاب الناخبين وإشعارهم بأن الاقتراب من اللجان محفوف بالمخاطر.

 

كما يرصد المركز وجود عناصر أمنية داخلية في بعض المناطق تقوم بتحذير المواطنين بشكل غير رسمي من “الفوضى” أو “التكدس” أو “المشاكل المحتملة”، وهي رسائل تؤدي عملياً إلى تخويف الناس من الذهاب للتصويت، وتناقض بشكل مباشر حق المواطن في الاقتراع دون ترهيب أو ضغط.

وفي ضوء هذه الوقائع، يؤكد مركز أندلس أن ما يجري اليوم لا يمثّل ممارسة انتخابية حقيقية، ولا يعبر عن حضارة الشعب المصري ولا تاريخه حين تتوفر انتخابات حرة. ما يحدث هو إهانة لقيمة الصوت الانتخابي، وإفراغ كامل لحق المشاركة، وعرض تمثيلي لا علاقة له بالتمثيل السياسي أو الإرادة الشعبية.

 

ويطالب المركز بوقف الحشود المصطنعة فوراً، ووقف الاعتقالات خارج اللجان، وضمان حياد الأجهزة الأمنية، ونشر الأرقام الحقيقية للمشاركة.