icon

DO GOOD FOR OTHERS

shape
shape

في اليوم الدولي لضحايا العنف الديني.. مركز أندلس: حرية المعتقد حق أصيل وحماية المختلف هي الاختبار الحقيقي للمواطنة

  • 22 أغسطس، 2026

في اليوم الدولي لضحايا العنف الديني.. مركز أندلس: حرية المعتقد حق أصيل وحماية المختلف هي الاختبار الحقيقي للمواطنة

بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، يؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن حرية الدين والمعتقد لا تكتمل بمجرد الاعتراف بها في النصوص الدستورية، وإنما تتطلب حماية فعلية للإنسان من التمييز والملاحقة والتحريض والعنف بسبب دينه أو مذهبه أو اختياراته الفكرية.

وفي مصر، تظل هناك تحديات وانتهاكات تمس مواطنين بسبب معتقداتهم أو انتماءاتهم الدينية والمذهبية؛ إذ رصدت منظمات حقوقية على مدار سنوات قضايا طالت مواطنين شيعة، وبهائيين، ومسيحيين، وغيرهم من أصحاب المعتقدات والتوجهات الدينية المختلفة، وتنوعت بين الملاحقات القضائية والاحتجاز والتمييز والقيود على ممارسة الشعائر أو إثبات المعتقد في بعض الوثائق، فضلًا عن خطاب الكراهية والتحريض المجتمعي.

ويرى المركز أن خطورة هذه الانتهاكات لا تتوقف عند حقوق ضحاياها المباشرين، وإنما تمتد إلى مفهوم المواطنة ذاته؛ فالدولة التي تضمن لمواطن حرية الاعتقاد لا تحمي عقيدته فحسب، وإنما تحمي حق المجتمع كله في الاختلاف والتنوع.

ويشدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تتم بتقييد حرية المعتقد، كما أن حماية السلم المجتمعي لا تتحقق بإخفاء الاختلاف أو تجريمه، وإنما بدولة قانون تقف على المسافة نفسها من مواطنيها، وتحاسب على الفعل الإجرامي لا على العقيدة أو المذهب أو الفكرة.
وفي هذه المناسبة، يطالب المركز بمراجعة أوضاع المحتجزين على خلفية قضايا مرتبطة بحرية الدين والمعتقد، والإفراج عمن لم يرتكبوا أعمال عنف أو جرائم جنائية، ومراجعة التشريعات والممارسات التي تسمح بملاحقة الأفراد بسبب معتقداتهم، والتصدي الجاد لخطابات التحريض والكراهية، وضمان حق جميع المصريين في ممارسة شعائرهم والعيش بكرامة ومساواة.

إن اختبار التسامح الحقيقي ليس في حماية من يشبهنا، وإنما في ضمان حقوق من يختلف معنا. ومصر التي تتسع لأديان ومذاهب وأفكار متعددة هي مصر الأقوى والأكثر أمنًا؛ فحرية المعتقد ليست تهديدًا للدولة، بل أحد أسس الدولة العادلة.