أعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن قلقه البالغ إزاء الأنباء المتداولة حول القبض على الكاتبة والباحثة والناشطة الأمازيغية البارزة أماني الوشاحي، وسط انقطاع أخبارها منذ الأسبوع الأخير من شهر أغسطس، وعدم صدور أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازها أو طبيعة التهم الموجهة إليها.
وأكد المركز أنه حاول التواصل مع الوشاحي مرارًا خلال الأيام الماضية دون جدوى، ما يعزز المخاوف بشأن احتجازها ومنعها من التواصل مع أسرتها وأصدقائها، في مخالفة صريحة للحق في معرفة مصير المحتجز وضمان سلامته الجسدية والنفسية.
وأشار البيان إلى أن الوشاحي تعرضت خلال الفترة الماضية لسلسلة من المضايقات والتضييقات بسبب نشاطها الأمازيغي وانتمائها المذهبي الشيعي، وأنها لجأت أكثر من مرة إلى مؤسسات الدولة طلبًا للحماية دون نتيجة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول وضع الأقليات الدينية والثقافية في مصر ومدى حمايتهم من التمييز.
وشدد مركز أندلس على أن غياب المعلومات حول مكان احتجازها وحرمانها من التواصل مع العالم الخارجي يتعارض مع الدستور المصري، ويتنافى مع التزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي والتواصل مع محامٍ وأسرة المحتجز.
وطالب المركز السلطات المصرية بما يلي:
-
الإفصاح الفوري عن مكان احتجاز أماني الوشاحي وضمان سلامتها.
-
تمكينها من التواصل مع محاميها وأسرتها دون قيود.
-
الإعلان عن الأسس القانونية والتهم المحددة وراء القبض عليها.
-
ضمان محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل وعلني إذا وُجّهت إليها اتهامات.
-
الإفراج الفوري عنها في حال عدم وجود اتهامات واضحة ومثبتة قانونيًا، أو إذا كان احتجازها مرتبطًا بحرية الرأي والتعبير أو بانتمائها العرقي أو المذهبي.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن حماية الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين، بمن فيهم الأقليات الدينية والثقافية، تظل مسؤولية الدولة، وأن الشفافية والرقابة القضائية هي الضمانة الأساسية لمنع الانتهاكات والتمييز.