icon

DO GOOD FOR OTHERS

shape
shape

استمرار حبس “روماني غريب على” خلفية استغاثته من ضابط بالمطار.. وتجديد حبسه 15 يومًا بتهم تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة

  • 24 أكتوبر، 2026

استمرار حبس “روماني غريب على” خلفية استغاثته من ضابط بالمطار.. وتجديد حبسه 15 يومًا بتهم تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة

يعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن بالغ قلقه إزاء استمرار الحبس الاحتياطي للمواطن روماني غريب، على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، وذلك عقب قرار نيابة أمن الدولة العليا الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2026، بتجديد حبسه لمدة 15 يومًا إضافية، على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

ويأتي قرار تجديد الحبس في وقت لا تزال فيه ملابسات القبض على روماني غريب والاتهامات الموجهة إليه تثير تساؤلات جدية، لا سيما أن الواقعة بدأت، بحسب المعلومات المتاحة للمركز، عقب نشره مقطع فيديو عبر حسابه الشخصي على موقع «فيسبوك»، استغاث فيه من أحد ضباط الشرطة داخل المطار، متهمًا إياه بإجباره على توصيل أحد الأشخاص رغمًا عن إرادته، وسحب رخصته وتعطيله عن ممارسة عمله.

وبحسب المعلومات التي رصدها المركز، فقد تعرض روماني غريب للقبض عليه عقب نشر الفيديو، وأُخفي قسريًا لفترة قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث وُجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات تستوجب الكشف عن أدلتها وتمكين الدفاع من الاطلاع عليها ومناقشتها، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

ويشير مركز أندلس إلى بيانه السابق الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2026 والذي أعرب فيه عن إدانته لاستمرار الحبس الاحتياطي لروماني غريب، عقب قرار تجديد حبسه الصادر في 5 أكتوبر لمدة 15 يومًا، وطالب خلاله بإجراء تحقيق مستقل وجاد في الوقائع التي تضمنتها استغاثته المصورة، فضلًا عن التحقيق في ملابسات القبض عليه وما ورد بشأن تعرضه للإخفاء القسري، وضمان سلامته الجسدية والنفسية واحترام حقوقه القانونية.

ويؤكد المركز أن استمرار تجديد الحبس الاحتياطي دون معالجة التساؤلات المتعلقة بأصل الواقعة، ودون إعلان نتائج تحقيق مستقل في الشكوى التي تقدم بها المواطن علنًا، يثير مخاوف جدية بشأن ضمانات الحق في الشكوى وحرية الرأي والتعبير، واحتمال تحول الحبس الاحتياطي من إجراء استثنائي تقتضيه ضرورة التحقيق إلى عقوبة فعلية تسبق صدور أي حكم قضائي.

كما يشدد المركز على أن اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم شكوى أو الاستغاثة من تصرف منسوب إلى أحد الموظفين العموميين لا ينبغي أن يكون، في حد ذاته، سببًا للملاحقة الجنائية، وأن واجب السلطات المختصة هو فحص مضمون الشكوى والتحقيق في الوقائع الواردة بها بصورة محايدة، مع ضمان عدم تعرض مقدمها لأي إجراءات انتقامية بسبب ممارسته حقه في التعبير والشكوى.

ويذكّر المركز بأن الحبس الاحتياطي يجب أن يظل تدبيرًا استثنائيًا يخضع لمقتضيات الضرورة والتناسب والرقابة القضائية الفعالة، وألا يُستخدم بديلًا عن العقوبة أو وسيلة لتقييد حرية الأفراد بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو تقديمهم شكاوى ضد مسؤولين عموميين.

يطالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بما يلي:

1. الإفراج الفوري عن روماني غريب ما لم تتوافر أدلة جدية ومحددة تبرر استمرار احتجازه وفقًا للمعايير القانونية والدولية، مع ضمان جميع حقوقه القانونية.

2. فتح تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع التي تضمنها مقطع الفيديو المنشور، بشأن تصرفات ضابط الشرطة المشار إليه، والتحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات القانونية عنها.

3. التحقيق في ملابسات القبض عليه وما أُثير بشأن تعرضه للإخفاء القسري، والكشف عن أماكن احتجازه خلال الفترة السابقة على ظهوره أمام النيابة، ومساءلة أي مسؤول تثبت مخالفته للقانون.

4. تمكين هيئة دفاعه من الاطلاع على أوراق القضية والأدلة المنسوبة إليه، وضمان حقه الكامل في الدفاع والتواصل مع أسرته ومحاميه، وعدم تعرضه لأي ضغوط أو انتهاكات خلال احتجازه.

5. وقف التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي والاتهامات الفضفاضة في القضايا المرتبطة بممارسة حرية التعبير وتقديم الشكاوى، والالتزام بالضمانات المنصوص عليها في الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ويجدد مركز أندلس تأكيده أن حق المواطن في الشكوى والاستغاثة والتعبير السلمي عن تعرضه لانتهاك يجب أن يحظى بالحماية، لا أن يصبح في ذاته مدخلًا للملاحقة، وأن التعامل الجاد مع شكاوى المواطنين يمثل أحد الضمانات الأساسية لسيادة القانون وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة.

ويؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف في ختام بيانه أن استمرار احتجاز روماني غريب يستدعي مراجعة قانونية عاجلة وشفافة لأسباب حبسه، والتحقيق في جميع الوقائع المرتبطة بالقضية، بما يكفل احترام حقوقه وحرياته الأساسية ويحول دون إفلات أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاك القانون من المساءلة.